لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

16

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

ذلك إلى صلحه معه . وبعد هلاك معاوية وأخذ البيعة زوراً لولده الفاسق يزيد ، كتب أهل العراق إلى الحسين ( عليه السلام ) : أن أقدم علينا ، قد أينعت الثمار وأخضرّ الجنان ، إنّما تقدم على جند لك مجنّدة . وعند ذلك وجد الإمام ( عليه السلام ) أنّ التكليف الشرعي يحتم عليه الخروج إلى العراق ؛ لوجود الناصر ، فبعث مسلم بن عقيل إليهم ، ثمّ خرج هو وأهل بيته على أثره ، آملاً في إقامة العدل وتطبيق حكم الله في الأرض . إلاّ أنّ القدر شاء أن يخون أهل الكوفة بمسلم بن عقيل ، وينقضوا عهودهم ، فقتل مسلم رحمه الله تعالى ، وحوصر الحسين ( عليه السلام ) مع أهل بيته وأصحابه ، ومنعوا من الماء ، وطلبوا منه النزول على حكم ابن زياد ، ثم مبايعة يزيد ، فأبى أبو الأحرار ذلك صارخاً : هيهات منّا الذلّة ، أبوهم إلاّ قتل الذرّيّة الطاهرة ، وكأنّهم لم يسمعوا قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة . فقتل أصحابه ، ثمّ قتل أولاده وأهل بيته ، ثمّ قتل هو سلام الله عليه ، وسبين عيالاته من بلد إلى بلد ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون . في الختام نشكر السيّدين : الشيخ عبد الله الصالحي ، الذي ساعدنا في مرحلة جمع الأحاديث والشيخ عليّ الشاوي ، الذي ساعدنا في التصحيح والتعريب وبذلا جهودهما في هذين المجالين ونشكر أيضاً كلّ من الأعزّاء الذين أرسلوا إلينا ملاحظاتهم ، فقمنا في هذه الطبعة بالتصحيح والتنقيح اللازم في ضوء تلك الملاحظات فكانت هذه الطبعة معدّله ومنقّحة والحمد لله . وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين . معهد تحقيقات باقر العلوم ( عليه السلام ) للبحوث والدراسات الإسلامية قسم الحديث